الشيخ محمد الصادقي
270
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
و قال ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « لا يجمع الله في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم . . » « 1 » ، والقتال تعم الدفاعية ، والهجومية التي تعني الدفاع عن المستضعفين ، فللدفاع مرحلتان ، أولى هي دفع المهاجمين على المسلمين فعليهم ان يدافعوا عن أنفسهم ، وثانية هي دفعهم عن غيرنا من المستضعفين . يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا وَمَنْ
--> ادخله الجنة فان رد رده سالما بما له من اجر أو غنيمة ولا تغرب شمس إلا غربت بذنوبه . و فيه أخرج أحمد عن أبي أمامة قال : خرجنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سرية من سراياه فمر رجل بغار فيه شيء من ماء فحدث نفسه بان يقيم في ذلك الماء فيتقوت مما كان فيه من ماء ويصيب مما حوله من البقل ويتخلى من الدنيا فذكر للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها ولمقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة . ( 1 ) . المصدر أخرج أحمد عن أبي الدرداء قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . . . ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرم الله سائر جسده على النار . . . و فيه اخرج أبو داود وابن ماجة عن أبي أمامة ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من لم يغز ولم يجهز غازيا أو يخلف غازيا في أهله بخير اصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة ، وفي أخرى : قبل الموت . و فيه اخرج البزار عن أبي عباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجة خير من أربعين غزوة وغزوة خير من أربعين حجة ، يقول : إذا حج الرجل حجة الإسلام فغزوة خير له من أربعين حجة وحجة الإسلام خير من أربعين غزوة أقول : حجة الإسلام المفروضة عينا خير من أربعين غزوة كفائية ، اللهم الا غزوة لا كفاية فيها بين الغازين فتتقدم - إذا - على حجة الإسلام فضلا عن سواها .